ابن عابدين

650

حاشية رد المحتار

تتمة : زاد في اللباب : مما يكون به محصرا أمور أخر . منها : العدة ، فلو أهلت بالحج فطلقها زوجها ولزمتها العدة صارت محصرة ولو مقيمة أو مسافرة معها حرم . ومنها : لو ضل عن الطريق ، لكن إن وجد من يبعث الهدي معه فذلك الرجل يهديه إلى الطريق وإلا فلا يمكنه التحلل لعجزه عن تبليغ الهدي محله . قال في الفتح : فهو كالمحصر الذي لم يقدر على الهدي . ومنها : منع الزوج زوجته إذا أحرمت بنفل بلا إذنه ، أو المولى مملوكه عبدا كان أو أمة ، فلو بإذنه أو أحرمت بفرض فغير محصرة لو لها محرم ، أو خرج الزوج معها ، وليس له منعها وتحليلها ، وهذا لو إحرامها بالفرض في أشهر الحج أو قبلها في وقت خروج أهل بلدها أو قبله بأيام يسيرة ، وإلا فله منعها . وأما المملوك فيكره لمولاه منعه بعد الاحرام بإذنه وهو محصر ، وليس لزوج الأمة منعها بعد إذن المولى . واعلم أن كل من منع عن المضي في موجب الاحرام لحق العبد فإنه يتحلل بغير الهدي ، فإذا أحرمت المرأة أو العبد بلا إذن الزوج أو المولى فلهما أن يحللاهما في الحال كما سيأتي بيانه آخر الحج ، ولا يتوقف على ذبح ، وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرام ، وعليها إن كان إحرامها بحج حج وعمرة ، وإن بعمرة فعمرة ، بخلاف ما لو مات زوجها أو محرمها في الطريق فلا تتحلل إلا بالهدي ، ولعل الفرق أن إحصارها حقيقي والأولى حكمي ، وعلى العبد هدي الاحصار بعد العتق وحجة وعمرة اه‍ . ملخصا من اللباب وشرحه . قوله : ( حل له التحلل ) أفاد أنه رخصة في حقه حتى لا يمتد إحرامه فيشق عليه ، وأن له أن يبقى محرما كما يأتي . قوله : ( بعث المفرد ) أي بالحج أو العمرة إلى الحرم . قهستاني . قوله : ( دما ) سيأتي بيانه في باب الهدي ، فلو بعث دمين تحلل بأولهما ، لان الثاني تطوع كما في الينابيع . قهستاني . قوله : ( أو قيمته ) أي يشتري بها شاة هناك وتذبح عنه . هداية . وفيه إيماء إلى أنه لا يجوز التصدق بتلك القيمة . شرح اللباب . قوله : ( فإن لم يجد بقي محرما ) فلا يتحلل عندنا إلا بالدم نهاية ، ولا يقوم الصوم والاطعام مقامه . بحر . ولا يفيد اشتراط الاحلال عند الاحرام شيئا . لباب . قال شارحه : هذا هو المسطور في كتاب المذهب . ونقل الكرماني والسروجي عن محمد أنه إن اشترط الاحلال عند الاحرام إذا أحصر جاز له التحلل بغير هدي . قوله : ( أو يتحلل بطواف ) أي ويسعى ويحلق . ( بحر عن الخانية ) . وهذا إن قدر على الوصول إلى مكة ، فإن عجز عنه وعن الهدي يبقى محرما أبدا . قال في ( الفتح ) : هذا هو المذهب المعروف . قوله : ( وعن الثاني ) رده في ( الفتح ) بأنه مخالف للنص . قوله : ( والقارن دمين ) فيه إشارة إلى أنه لا يتحلل إلا بذبح الثاني ، وأنه لا يشترط تعيين أحدهما للحج والآخر للعمرة . ( قهستاني ) . وكالقارن من جمع بين حجتين أو عمرتين فأحصر قبل السير إلى مكة ، فلو بعده يلزمه دم واحد . ( لباب ) . لأنه يصير رافضا لأحدهما . ( بحر ) . قوله : ( فلو بعث واحدا الخ ) عبارة الهداية : فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن